تقنيةمنوعات

تخصص التمريض في جامعة بيت لحم

يعد تخصص التمريض في جامعة بيت لحم مهنة حيوية تلعب دوراً مهماً في نظام الرعاية الصحية. حيث ان الممرضات والممرضين مسؤولون عن تقديم الرعاية والدعم والتعليم للمرضى وأسرهم ، بالإضافة إلى الدفاع عن حقوقهم وتعزيز صحتهم ورفاههم. وعليه تقدم جامعة بيت لحم ، الواقعة في فلسطين – الضفة الغربية ، حيث يزود الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة ليصبحوا مقدمي رعاية صحية أكفاء ورحيمين.

كما يهدف التخصص في جامعة بيت لحم إلى توفير تعليم جيد لإنتاج ممرضات وممرضين أكفاء ورعاية يمكنهن تلبية احتياجات الرعاية الصحية للمجتمع المحلي والإقليمي. كما يركز البرنامج على تطوير ممرضات يتمتعن بمهارات إكلينيكية وتواصلية وقيادية قوية متجذرة في الأخلاق والقيم المسيحية.

ويستكشف هذا المقال برنامج التمريض في جامعة بيت لحم ، بما في ذلك تاريخه ومناهجه وتأثيره على نظام الرعاية الصحية في فلسطين.

تاريخ تعليم التمريض في جامعة بيت لحم:

تأسس تخصص التمريض في جامعة بيت لحم عام 1973 استجابة للحاجة المتزايدة لمتخصصي الرعاية الصحية في فلسطين. في ذلك الوقت ، كان هناك عدد قليل جدًا من الممرضات والممرضين في البلاد ، وتم تدريب معظمهن في الخارج. تم تقديم التخصص في البداية كبرنامج دبلوم ، وفي عام 1984 ، تمت ترقيته إلى بكالوريوس العلوم في برنامج التمريض (BSN).

وفي عام 1994 ، أصبح تخصص التمريض في جامعة بيت لحم أول برنامج تمريض في فلسطين يتم اعتماده من قبل وزارة التعليم العالي الفلسطينية. منذ ذلك الحين ، استمر التخصص في النمو والتطور لتلبية الاحتياجات المتغيرة لنظام الرعاية الصحية في فلسطين.

كان الهدف الأولي لتخصص التمريض هو معالجة النقص في عدد الممرضات والممرضين المدربين في فلسطين. على مر السنين ، توسع التخصص وسعى للتوافق مع المعايير الدولية. وفي عام 2016 ، حصل البرنامج على اعتماد من لجنة تعليم التمريض الجماعي.

منهج التمريض في جامعة بيت لحم:

يحتوي تخصص التمريض في جامعة بيت لحم على منهج شامل وصارم يغطي مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة بممارسة التمريض. حيث تم تصميم البرنامج لإعداد الطلاب لتحديات العمل في نظام الرعاية الصحية في فلسطين وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لتقديم رعاية عالية الجودة للمرضى.

أيضا يتضمن منهج التخصص بالتمريض في جامعة بيت لحم دورات في نظرية وممارسة التمريض ، وعلم التشريح وعلم وظائف الأعضاء ، وعلم العقاقير ، وعلم الأحياء الدقيقة ، وعلم النفس ، وعلم الاجتماع. بالإضافة إلى هذه الدورات الأساسية ، يأخذ الطلاب أيضًا دورات في القيادة والإدارة والبحث.

كما ان أحد الجوانب الفريدة لتخصص التمريض في جامعة بيت لحم هو تركيزه على التمريض المجتمعي. كما يُطلب من الطلاب إكمال دورة تمريض صحة المجتمع ، حيث يتعرفون على مبادئ الرعاية الصحية الأولية والمشاركة في المشاريع المجتمعية التي تلبي الاحتياجات الصحية للمجتمعات المحلية. يعكس هذا التركيز على التمريض المجتمعي التزام الجامعة بالعدالة الاجتماعية ورسالتها لخدمة احتياجات الشعب الفلسطيني.

البحوث في التمريض في جامعة بيت لحم:

في عام 2020 ، قدم التخصص أربعة مجالات تخصصية لطلاب الدراسات العليا:. التمريض الطبي الجراحي ، وطب الأطفال ، والتوليد وأمراض النساء ، وتمريض الصحة العقلية. حيث تسعى هذه التخصصات إلى إعداد الممرضات لأدوار الممارسة المتقدمة في مجالات تخصصهم.

كما يشارك أعضاء هيئة التدريس في تخصص التمريض بنشاط في الأبحاث المتعلقة بممارسة التمريض والنتائج وسلامة المرضى. تدرس المشاريع البحثية الحالية موضوعات مثل معدلات الولادة القيصرية ، ونتائج حديثي الولادة والأطفال ، وكفاءة التمريض. يهدف البحث إلى توجيه السياسات والممارسات لتحسين الرعاية الصحية في فلسطين.

أهداف التمريض في جامعة بيت لحم ومخرجات التعلم:

يهدف تخصص التمريض إلى تخريج خريجين يمكنهم:

  • ممارسة الرعاية التمريضية الشاملة التي تدمج الاحتياجات الجسدية والعقلية والعاطفية والاجتماعية والروحية للعملاء.
  • الاستفادة من عملية التمريض في تنفيذ خطط الرعاية التي تعزز صحة ورفاهية العملاء طوال العمر.
  • العمل كمدافعين عن المرضى وتثقيف العملاء وعائلاتهم حول تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض.
  • التعاون مع فريق الرعاية الصحية لتقديم رعاية عالية الجودة في مختلف أماكن الرعاية الصحية.
  • إظهار مهارات القيادة والإدارة والتفكير النقدي المطلوبة من الممرضات المحترفات.
  • اعتماد المعايير الأخلاقية والمهنية لممارسة التمريض والالتزام بها.
  • إظهار الالتزام بالتعلم مدى الحياة والنهوض بمهنة التمريض.

كما يشتمل التخصص على تعليمات في الفصول الدراسية وجلسات معملية في الحرم الجامعي ومواضع سريرية في مرافق الرعاية الصحية المختلفة تغطي الدورات الدراسية موضوعات تتراوح من أساسيات التمريض إلى صحة الأم والطفل ، وتمريض الصحة العقلية ، وتمريض صحة المجتمع ، والقيادة والإدارة.

أهمية التجربة السريرية في تخصص التمريض:

تعد الخبرة السريرية هي عنصر أساسي في تخصص التمريض في جامعة بيت لحم. حيث يُطلب من الطلاب إكمال ما لا يقل عن 1500 ساعة من الخبرة السريرية ، والتي تتوزع على مدار أربع سنوات من البرنامج. كما يتم تقديم الخبرة السريرية في مجموعة متنوعة من أماكن الرعاية الصحية ، بما في ذلك المستشفيات والعيادات ومراكز الرعاية الصحية المجتمعية.

ومن خلال تجربتهم السريرية . يعمل الطلاب تحت إشراف الممرضات المسجلات وغيرهم من المتخصصين في الرعاية الصحية. لديهم الفرصة لتطبيق المعرفة والمهارات التي تعلموها في الفصل الدراسي على مواقف العالم الحقيقي ولتطوير قراراتهم السريرية ومهارات اتخاذ القرار.

أثر تخصص التمريض على نظام الرعاية الصحية في فلسطين:

كما لتخصص التمريض في جامعة بيت لحم تأثير كبير على نظام الرعاية الصحية في فلسطين. خريجو البرنامج مستعدون جيدًا للعمل كممرضات في مجموعة متنوعة من أماكن الرعاية الصحية ويحظون بتقدير كبير من قبل أرباب العمل.

أيضا بالإضافة إلى توفير الممرضات الماهرات لنظام الرعاية الصحية ، ساهم هذا التخصص أيضًا في تطوير تعليم التمريض في فلسطين كان التخصص بمثابة نموذج لبرامج التمريض الأخرى في الدولة وساعد في رفع مستوى تعليم التمريض في فلسطين.

كما لعب تخصص التمريض في جامعة بيت لحم دورًا في تلبية احتياجات الرعاية الصحية للشعب الفلسطيني. يلتزم خريجو التخصص بمبادئ العدالة الاجتماعية ويكرسون جهودهم لخدمة احتياجات الرعاية الصحية لمجتمعاتهم. ذهب العديد من خريجي البرنامج للعمل في مراكز الرعاية الصحية المجتمعية ولتلبية الاحتياجات الصحية للسكان المحرومين.

التحديات التي تواجه متخصصي التمريض في جامعة بيت لحم:

على الرغم من النجاحات العديدة التي حققها تخصص التمريض في جامعة بيت لحم ، إلا أنه يواجه العديد من التحديات أحد أكبر التحديات هو نقص المتخصصين في الرعاية الصحية في فلسطين حيث يعاني نظام الرعاية الصحية في فلسطين من نقص الموارد ، وهناك نقص كبير في الممرضات وغيرهم من المتخصصين في الرعاية الصحية. هذا النقص يجعل من الصعب على تخصص التمريض في جامعة بيت لحم تزويد الطلاب بالخبرة السريرية التي يحتاجونها ليصبحوا مقدمي رعاية صحية أكفاء.

أيضا التحدي الآخر الذي يواجه متخصصي التمريض في جامعة بيت لحم هو الوضع السياسي في فلسطين. حيث كان للصراع في المنطقة تأثير كبير على نظام الرعاية الصحية في فلسطين . ولقد جعل الصراع من الصعب على الطلاب حضور الفصول الدراسية واستكمال تجربتهم السريرية ، كما جعل من الصعب على خريجي التخصص العثور على عمل.

وفي نهاية المقالة ،

يعد تخصص التمريض في جامعة بيت لحم مكونًا أساسيًا لنظام الرعاية الصحية في فلسطين. حيث يزود البرنامج الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة ليصبحوا مقدمي رعاية صحية أكفاء ورحيمين ، وكان له تأثير كبير على نظام الرعاية الصحية في فلسطين وعلى الرغم من التحديات التي تواجه البرنامج ، إلا أنه لا يزال ملتزمًا بمهمته المتمثلة في توفير تعليم تمريض عالي الجودة للطلاب الفلسطينيين وتلبية احتياجات الرعاية الصحية للشعب الفلسطيني.

اقرا أيضا : تخصص الطب في الجامعات العالمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى